حسن بن زين الدين العاملي

537

منتقى الجمان

واضحة بما حققناه . وبإسناده عن ابن أبي عمير ، عن زياد بن أبي الجلال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنها أكل وشرب ( 1 ) . وروى الشيخ خبرا آخر بمعنى هذا الحديث أورده وفي طريقه ضعف ولكنه يصلح للتأييد ، ويظهر من الشيخ الاعتماد عليه حيث أورده في الاستبصار ( 2 ) وحده على وجه المعارضة لحديث مشهور رواه الزهري وهو من العامة ، وفيه أن الستة أيام بعد عيد الفطر يصام . والخبر الذي أشرنا إليه علقه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عنهم صلى الله عليه وسلم قال : إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاث يمضين ( 3 ) . محمد بن علي بن الحسين بطريقيه ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم - وفي الثاني جهالة تكرر التنبيه عليها ، والعهد بطريق زرارة غير بعيد - أنهما سألا أبا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك ( 4 ) .

--> ( 1 ) - المصدر الباب تحت رقم 99 ، وفيه ( لا تصم ) . ( 2 ) - المصدر باب وجوه الصيام في حديث طويل ما قبل آخره . ( 3 ) - التهذيب باب وجوه الصيام تحت رقم 5 . ( 4 ) - الفقيه تحت رقم 1800 ، وقال أستاذنا الشعراني - قدس سره - : اعلم أن يوم عاشوراء كان يوم صوم اليهود ولا يزالون يصومون إلى الان وهو الصوم الكبير ووقته اليوم العاشر من الشهر الأول من السنة ، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة كان أول سنة اليهود مطابقا لأول المحرم وكذلك كان بعده إلى أن حرم النسئ وترك في الاسلام وبقي عليه اليهود إلى زماننا هذا ، فتخلف أول سنة المسلمين عن أول سنتهم وافترق يوم عاشوراء عن يوم صومهم وذلك لأنهم ينسؤون إلى زماننا فيجعلون في كل ثلاث سنين سنة واحدة ثلاثة عشر شهرا كان يفعله العرب في الجاهلية ، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون يوم عاشوراء كما كانوا يصومون ، وقال : نحن أولى بموسى منهم إلى أن نسخ وجوب صومه بصوم رمضان وبقي الجواز - انتهى ، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : قد اختلفت الروايات في صوم يوم عاشوراء وقال : الأظهر عندي ان الأخبار الواردة بفضل صومه محمولة على التقية .